محمد بن علي الصبان الشافعي

311

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

قيل وهذا أحسن . ( والعكس ) وهو فعل بضم الفاء وكسر العين ( يقل ) في لسان العرب ( لقصدهم تخصيص فعل بفعل ) في ما لم يسم فاعله نحو ضرب وقتل ، والذي جاء منه دئل اسم دويبة سميت بها قبيلة من كنانة وهي التي ينسب إليها أبو الأسود الدؤلي ، وأنشد الأخفش لكعب بن مالك الأنصاري : « 940 » - جاءوا بجيش لو قيس معرسه * ما كان إلا كمعرس الدئل والرئم اسم للاست ، والوعل لغة في الوعل ، حكاه الخليل : فثبت في هذه الألفاظ أن هذا البناء ليس بمهمل خلافا لمن زعم ذلك . نعم هو قليل كما ذكر . تنبيه : قد فهم من كلامه أن ما عدا هذين الوزنين مستعمل كثيرا : أي ليس بمهمل ولا نادر وهي عشرة أوزان : أولها : فعل ويكون اسما نحو فلس ، وصفة نحو سهل . وثانيها : فعل ويكون اسما نحو : فرس ، وصفة نحو : بطل . وثالثها : فعل ويكون اسما نحو : كبد ، وصفة نحو : حذر . ورابعها : فعل ويكون اسما نحو : عضد ، وصفة نحو : يقظ : وخامسها : فعل ويكون اسما نحو : عدل : وصفة نحو : نكس : وسادسها : فعل ويكون اسما نحو : عنب ، قال سيبويه : ولا نعلمه جاء صفة إلا في حرف معتل يوصف به الجمع وهو قولهم عدا . وقال غيره : لم يأت من الصفات على فعل إلا زيم بمعنى متفرق ، وعدا : اسم جمع . وقال السيرافى : استدرك على سيبويه قيما في قراءة ( شرح 2 ) ( 940 ) - قاله كعب بن مالك الأنصاري يصف جيش أبي سفيان حين غزا المدينة بالقلة والحقارة . من الوافر . ولو قيس أي لو قدر معرسه بضم الميم وسكون العين المهملة وفتح الراء وهو المنزل الذي ينزل به الجيش . والشاهد في الدئل فإنه بضم الدّال وكسر الهمزة . فذهب جماعة إلى أن هذا الوزن مستعمل واحتجوا به وخالفهم الجمهور إلى أن هذا مهمل وهو نادر . ( / شرح 2 )

--> ( 940 ) - البيت لكعب بن مالك في ديوانه ص 251 والمقاصد النحوية 4 / 562 .